السيد هاشم البحراني

294

مدينة المعاجز

السماوات ، والحجب ، وأملاك العرش ، يحفون بهما ويعظمونهما ويصلون عليهما ، ويصدرون عن أوامرهما ، ويقسمون [ بهما ] ( 1 ) على الله عز وجل بحوائجهم إذا سألوه بهما . فآمن منهم سبعة [ نفر ] ( 2 ) ، وغلب الشقاء على الآخرين . وأما تأييد الله عز وجل لعيسى - عليه السلام - بروح القدس ، فإن جبرئيل هو الذي لما حضر رسول الله - صلى الله عليه وآله - وهو قد اشتمل بعبائه القطوانية ( 3 ) على نفسه وعلى علي وفاطمة والحسن والحسين ، وقال : اللهم هؤلاء أهلي ، أنا حرب لمن حاربهم ، وسلم لمن سالمهم ، محب لمن أحبهم ، ومبغض لمن أبغضهم ، فكن لمن حاربهم حربا ، ولمن سالمهم سلما ، ولمن أحبهم محبا ، ولمن أبغضهم مبغضا . فقال الله عز وجل : فقد أجبتك إلى ذلك يا محمد . فرفعت أم سلمة جانب العبا لتدخل ، فجذبه رسول الله - صلى الله عليه وآله - وقال : لست هناك ، وان كنت في خير وإلى خير . وجاء جبرئيل متدبرا ( 4 ) وقال : يا رسول الله اجعلني منكم ! قال : أنت منا . قال : أفأرفع العبا وأدخل معكم ؟ قال : بلى ، فدخل في العبا ، ثم خرج وصعد إلى السماء إلى الملكوت الاعلى وقد تضاعف حسنه وبهاؤه ، قالت الملائكة : قد رجعت بجمال خلاف ما ذهبت به من عندنا ! قال : وكيف لا أكون كذلك وقد شرفت بأن جعلت من آل محمد وأهل بيته ، قالت الاملاك في ملكوت السماوات والحجب والكرسي والعرش : حق لك هذا الشرف أن تكون كما قلت ( 5 ) .

--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) من المصدر والبحار . ( 3 ) القطوانية : عباءة بيضاء قصيرة الخمل . ( 4 ) كذا في المصدر ، وفي البحار : مدثرا . ( 5 ) في المصدر : مثل ما ذكرت .